ميرزا محمد حسن الآشتياني

217

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

في مادّة التّعارض فيما لوحظت مع سائر الآيات . فالخبر « 1 » الفاسق في الأحكام الشّرعيّة الّذي هو مادّة التّعارض لا يكون حجّة ، من جهة الأصل لا من جهة منطوق آية النّبأ . نعم ، لو قيل باختصاص مفاد المنطوق بصورة العجز عن تحصيل العلم وشمول الآيات لها كان خبر الفاسق مع العجز عن تحصيل العلم حجّة بمقتضى سائر الآيات ، ولا يعارضها آية النّبأ . وبمثل ما ذكرنا ينبغي أن يحرّر المقام لا بمثل ما أفاده ؛ فإنّه لا يخلو عن بعض المناقشات الظّاهرة لمن راجعه وراجع إلى ما ذكرنا . ( 130 ) قوله قدّس سرّه : ( بل يمكن انصراف المفهوم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 296 ) المناقشة في انصراف المفهوم أقول : قد يناقش فيما أفاده : بأنّ دعوى انصراف المفهوم مع عدم ثبوت لفظ له إلّا اللّفظ المذكور في جانب المنطوق ، لا وجه لها . نعم ، لو كان هناك انصراف في جانب المنطوق يتبعه في جانب المفهوم أيضا . والأمر في المقام ليس كذلك ؛ ضرورة أنّه لا معنى لدعوى الانصراف في جانب المنطوق حتّى يرجع حاصلها إلى أنّ المنهي ، العمل بخبر الفاسق المفيد للاطمئنان هذا .

--> ( 1 ) الصحيح : فخبر الفاسق .